تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعذار التي ترخص بها الغيبة كما يشير المصنف وهي ستة أولها التظلم ثانيها الاستغاثة لتغيير المنكر والرد إلى منهج الحق ثالثها الاستفتاء رابعها تحذير المسلمين من شره خامسها كون اسمه مؤذيا كالأعرج والأعمش إلا إن أمكن تعريفه بغير ذلك سادسها المجاهر بالفسق ( لم يكن ذلك غيبة ) لضرورة مبيحة ( إنما الغيبة أن يذكر ) مساوئ أخيه ( على وجه الغضب يريد به السب انتهى وهكذا ) ذكر ( في الخلاصة وغيرهما فذكر العيب لتغيير المنكر أو للاستفتاء ) طلب الفتوى من المفتي ( أو للتحذير ) أي تحذير الغير ( من شره أو التعريف كالأعرج ونحوها ) قيل كذكر عيب مبيع يكتم عيبه وذكر عيب امرأة يراد نكاحها ولا يعلم عيبها فإنه من النصح الواجب وتفريع هذه الأمور باعتبار كونها معاني للاهتمام وكونها معنى لذلك باعتبار الحصر المفهوم من قوله إنما الغيبة إلخ ( ليس بغيبة وكذا ) لا يكون غيبة ( إن كان مجاهرا للفسق والظلم فذكرهما وأما إن ذكر عيبا آخر ) لكل منهما ( فغيبة ) لعله أنه كان ذكر ذلك العيب الآخر متسببا عن الظلم والفسق فالظاهر ليس بغيبة كما أن ذكر الظلم والفسق لغرض نفساني آخر ليس بغيبة ( شيخ ) أبو الشيخ ( عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ من ألقى جلباب الحياء ﴾ ) أي الحياء الذي هو كجلباب النساء وملحفتهن فجهر بالفسق والمعاصي فهو من قبيل لجين الماء والجلباب كل ما يستر به من نحو ثوب ( ﴿ فلا غيبة له ﴾ ) قال المناوي

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤١٧