تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( اعلم أن الغيبة تعم ذكر عيوب الدين ) نحو فلان تارك الصلاة وشارب الخمر وسارق ونمام ( والدنيا ) نحو فلان أعرج أو أصم أو زمن أو أعور رخص بعض بعيوب الدنيا وقال لا غيبة في الدين لأنه ذم ما ذمه الله تعالى فذكره بالمعاصي وذمه يجوز والجمهور على العموم يؤيده الحديث السابق والإجماع على أن من ذكر غيره بما يكرهه فهو مغتاب سواء دنيا أو دينا ، لعل الحق التفصيل ؛ إن لغرض نفساني فغيبة وإن لغرض ديني فلا ( لكن يشترط معرفة المخاطب ) أي المغتاب ( وأن يكون على وجه السب ) والقدح فيه لا على وجه الاهتمام ( عند علمائنا ) الحنفية أما على سبيل الترحم أو التظلم منه فلا ( قال قاضي خان في فتاويه رجل اغتاب أهل قرية فقال أهل القرية كذا لم يكن ذلك غيبة لأنه لا يريد به جميع أهل القرية ) لما فيهم من نحو أهل الصلاح والصبيان لكن يشكل أن ذلك يجوز أن يكون بمنزلة عام خص منه البعض ( فكان المراد هو البعض وهو مجهول ) فلا تعيين ولا علم للمخاطب فدل على شرطية معرفة المخاطب لعل هذا إن لم تكن الغيبة بوصف يوجب التعيين منهم أو إن لم تكن قرينة دالة على خصوصهم لكن يشكل أن علة حرمة الغيبة هو الأذى ولا شك أن الأذى حاصل في اغتياب مطلق أهل القرية لكل من أهل القرية أو لأجل من اغتيب له منهم ( الرجل إذا كان يصوم ويصلي ويضر الناس باليد ) كالضرب والغصب والسرقة ( واللسان ) كالشتم والبهتان والغيبة والنميمة ( فذكر بما فيه لا يكون غيبة ) ظاهره الإطلاق

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤١٥