وقيل دعي ابن أدهم إلى دعوة فحضر فذكروا رجلا لم يأتهم وقالوا إنه ثقيل فقال إبراهيم إنما فعل هذا في نفسي حيث حضرت موضعا يغتاب الناس فيه فخرج ولم يأكل ثلاثة أيام وقيل مثل الذي يغتاب الناس كمثل من نصب منجنيقا يرمي حسناته شرقا وغربا يغتاب واحدا خراسانيا وآخر حجازيا وآخر تركيا فيفرق حسناته ويقوم ولا شيء معه ( م .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ هل تدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ﴾ ) فيه ندب إسناد ما لا علم به للعبد إلى الله تعالى ورسوله ( ﴿ قال ذكرك أخاك بما يكرهه قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته ﴾ ) من البهتان وقد تقدم قريبا مشروحا لا يخفى أن هذا الحديث الأنسب أن يذكر قبيل قوله وهو حرام قطعي وعن سفيان كنت جالسا عند إياس فنلت من إنسان فقال هل غزوت الروم والترك فقلت لا فقال سلم منك الترك والروم وما سلم منك أخوك المسلم وقال يحيى بن معاذ ليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال إن لم تنفعه فلا تضره وإن لم تسره فلا تغمه وإن لم تمدحه فلا تذمه قال الجنيد كنت جالسا في مسجد شونيزية أنتظر جنازة أصلي عليها وأهل بغداد على طبقاتهم فرأيت فقيرا يسأل الناس فقلت في نفسي لو عمل هذا عملا يصون به نفسه كان أجمل به فلما انصرفت إلى منزلي وكان لي شيء من الورد في الليل من الدعاء والصلاة فثقل علي جميع أورادي فسهرت وأنا قاعد وغلبتني عيني فرأيت