جزاء من يغتاب إشعارا بأنهما ليسا من صفات الرجال بل هما من صفات النساء في أقبح حالة وأسوإ صورة .
قال الغزالي يحشر الممزق لأعراض الناس كلبا ضاريا والشره لأموالهم ذئبا والمتكبر نمرا وطالب الرياسة أسدا لأن الصورة في هذا العالم غالبة على المعاني وهذا وعيد شديد على الغيبة ( د ت .
عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت ﴿ قلت يا رسول الله حسبك من صفية ﴾ ) بنت حيي بن أخطب من أمهات المؤمنين خبر مقدم أي كافيك من عيبها ﴿ ( قصرها قال صلى الله تعالى عليه وسلم لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته ) ﴾ المزج التغيير وقيل أي غلبته في المزج لعظمها فهذا من أعظم الزواجر عن الغيبة وما أعلم شيئا من الأحاديث يبلغ في الذم به هذا المبلغ - ﴿ وما ينطق عن الهوى ﴾ - الآية ونسأل الله العافية كما نقل عن أذكار النووي أقول يحتمل أن يكون هذا التشديد مختصا بها إما لعدم مناسبة منصب عائشة من العلم والورع وإما لكون الغيبة على صفية لكونها من أهل بيته عليه الصلاة والسلام أو لمجموعها وفي القشيرية وأوحى الله إلى موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام من مات تائبا من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها فهو أول من يدخل النار وقال عوف دخلت على ابن سيرين فتناولت بالاغتياب من الحجاج فقال ابن سيرين إن الله حكم عدل وكما يأخذ من الحجاج يأخذ للحجاج وإنك إذا لقيت الله غدا كان أصغر ذنب أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج