تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما ذكر أو للشفقة كأنه يسرع في إخراج ما في فيها من الخبث ( ﴿ فلفظت بضعة ﴾ ) قطعة ( ﴿ من لحم ﴾ ) فأما أنه تعالى يقدر على تبديل الأعراض جواهر كما في ذبح الموت يوم القيامة على صورة كبش وامتناع انقلاب الحقائق مختص فيما بين الواجب والممكن والممتنع أو أنه تعالى يخلق ذلك ابتداء لمناسبة بينهما ، وأما كون ذلك لحم المغتاب بقرينة الحديث الآخر فينقله تعالى منه إليه ويخلق غيره بدله بلا شعوره وعرفانه فبعيد غاية البعد وإن أمكن بمجرد ذات قدرته تعالى ثم إن وجه كونه غيبة كراهتها من هذا القول وإن واقعا كما في الحديث الآتي ﴿ الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ﴾ قال المناوي لو بلغه في دينه أو دنياه أو خلقه أو أهله أو خادمه أو ماله أو ثوبه أو سكونه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غيره بلفظ أو إشارة أو رمز أو كناية أو محاكاة بل أو بقلب ومنه ما في التصانيف نحو قال بعض من يدعي العلم أو بعض من ينسب للصلاح ﴿ قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ﴾ ( د .

عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون ) يجرحون ويخدشون ويضربون ( بها وجوههم فقلت من هؤلاء يا جبرائيل ؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ﴾ ) بما يغتابون قال المناوي عن الطيبي لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤١١