يعلى طب .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من أكل لحم أخيه في الدنيا ﴾ ) باغتيابه لا يخفى ما في المناسبة بين الغيبة وأكل اللحم لأن حرمة عرض المؤمن كحرمة دمه ( ﴿ قرب إليه يوم القيامة فيقال له : كله ميتا كما أكلته حيا فيأكله ويكلح ﴾ ) أي يعبس وجهه قيل عن الترمذي تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ رأسه وتسترخي السفلى حتى تضرب سرته وذلك من مرارة ما أكله لعل ليس ما أكله عين أخيه بل مثاله وصورته لأن جزاء سيئة سيئة مثلها ( ﴿ ويضج ﴾ ) يصيح ويرفع صوته وأنينه ( يعلى .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ كنا عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقام رجل ﴾ ) وذهب لحاجة ( ﴿ فقالوا يا رسول الله ما أعجز فلانا أو قالوا ما أضعف فلانا ﴾ ) شك من الراوي يعني تعجبوا من ذهابه وضعفه في دينه ( ﴿ فقال صلى الله تعالى عليه وسلم اغتبتم صاحبكم وأكلتم لحمه ﴾ ) .
فإن قيل ينبغي أن لا يكون ذلك غيبة لأن الظاهر من غرضهم هو الغيرة والزجر لإعراضه عن صحبته عليه الصلاة والسلام قلنا لعل له ضرورة داعية يعرفها النبي دونهم ( دنيا .
عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت ﴿ قلت لامرأة مرت وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه لطويلة فقال صلى الله عليه وسلم الفظي الفظي ﴾ ) ارمي ما في فيك وجه التأكيد أنه كان في اعتقادها ليس في فيها شيء ففيه إمارة إنكار أو دفع توهم ناشئ