فيقول له محيت باغتيابك الناس وكتبت في كتاب من اغتبته } ) هذا وإن لم يدل على الحرمة صريحا لكن لا يبعد أن يلزمه الحرمة فلو كان ما يلزم من الدليل مستلزما للمطلوب فالتقريب تام قيل عن الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن أبي أمامة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ﴿ إن العبد ليعطى كتابه يوم القيامة منشورا فيرى فيه حسنات لم يعملها فيقول يا رب لم أعمل هذه الحسنات فيقول إنها كتبت لك باغتياب الناس إياك ﴾ وفي القشيرية وقيل من اغتيب بغيبة غفر الله نصف ذنوبه ( صب .
عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ الغيبة والنميمة تحتان ﴾ ) بضم المهملة وتشديد الفوقية أي تفرقان وتحكان ثمرات ( ﴿ الإيمان كما يعضد الراعي ﴾ ) أي يقطع ( ﴿ الشجرة ﴾ ) للماشية فأصل الإيمان كالشجرة والأعمال فروع له كأغصان الشجرة وبسببها تمحى تلك الأعمال وتكتب في كتاب من اغتبته فيبقى الإيمان كالشجرة التي يعضدها الراعي لتأكل الأغنام أوراقها وما يتوهم من ظاهره من أن المعصية تحبط الطاعة فقد عرفت جوابه في الاعتقادية ( حد .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ﴿ قال ليلة أسري ﴾ ) ليلة المعراج ( ﴿ بنبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال من هؤلاء ﴾ ) الإشارة للتحقير ( ﴿ يا جبرائيل ؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ﴾ ) بالاغتياب لعل ذلك تمثيل أرواح المغتابين فيما قبل أو صورهم فيما يستقبل (