تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرام قطعي ) في الفيض عن الأذكار الغيبة والنميمة محرمتان بإجماع المسلمين ( قال الله تعالى ﴿ ولا يغتب بعضكم بعضا ﴾ ) لا يخفى أن دلالته على الحرمة موقوفة على كون ألفاظه مفسرة أو محكمة عند بعض ويكفي كونها ظاهرة أو نصه وأيضا أن دلالة مثل هذا النهي من حيث هو نهي موقوفة على معرفة أنه في الشرعيات أو الحسيات أو لقبح في نفسه أو لوصفه أو لمجاوره كما في أصول الفقه فارجع إليه متأملا ( ﴿ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ﴾ ) تمثيل لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغة الاستفهام المقرر وإسناد الفعل إلى أحد للتعميم وتعليق المحبة بما هو غاية الكراهة وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان وجعل المأكول أخا ميتا وتعقيب ذلك بقوله ( ﴿ فكرهتموه ﴾ ) تحقيق وتقرير لذلك والمعنى إن صح ذلك أو عرض عليكم هذا فكرهتموه ولا يمكنكم إنكار كراهيته وانتصاب ميتا على الحال من اللحم أو الأخ ( ﴿ واتقوا الله إن الله تواب رحيم ﴾ ) لمن اتقى ما نهي عنه وتاب مما فرط منه والمبالغة في التواب لأنه بليغ في قبول التوبة به إذ يجعل صاحبها كمن لم يذنب أو لكثرة المتوب عليهم أو لكثرة ذنوبهم كذا في القاضي ( حب ) وفي بعض النسخ صب أصبهاني ( عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الرجل ليؤتى كتابه ﴾ ) أي كتاب حسناته ( ﴿ منشورا فيقول يا رب فأين حسنات كذا وكذا عملتها ﴾ ) في الدنيا ( { ليست في صحيفتي

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٠٨