( وهو ) أي التعريض ( الخامس من آفات اللسان وهو إرادة غير الظاهر المتبادر من الكلام ) كالتورية ( ولا بد من احتماله المراد بحسب اللغة ) كما مر آنفا ( ولا يكفي مجرد النية ) كأن تقول لا آكل ناويا الخصوص فلا يجوز لعدم العموم كذا في الحاشية لكن فيه كلام يعرف في الفقهية ( وهو جائز عند الحاجة ) فيه تنبيه على أنه ليس بجائز عند عدم الحاجة إذ مفهوم التصنيف معتبر ( كالصور السابقة ) من الكذب ( عن عمر رضي الله تعالى عنه إن في المعاريض لمندوحة ) أي سعة وخلاصا من الكذب ( ويكره بدونها ) أي بدون الحاجة ( وأما الكذب ) الصريح ( فحرام لا يحل بحال ) مطلقا عند ذلك البعض لحصول المقصود بالتعريض عند الحاجة ومن أمثلة التعريض ما في الشرعة أن عليا رضي الله تعالى عنه أرسل بنته إلى عمر بن الخطاب يعرضها عليه ليتزوجها وقال لها قولي له هل رضيت الحلة وأراد به الزوجة أخذا من قوله تعالى ﴿ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ﴾ - فقال عمر رضيتها ورضا الحلة كناية عن رضا الزوجة ( ومن التعريض تقييد الكلام بلعل وعسى وعن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ المخرج من الكذب ﴾ ) أي طريق الخروج من الكذب ( ﴿ أربع إن شاء الله وما شاء الله ولعل وعسى ﴾ كذا في التتارخانية ) لا يخفى أن الأولى للمصنف على هذا أن يضم القولين الأولين إلى الأخيرين لعل ذلك ليس من التعريض إذ التعريض ليس بجائز بلا ضرورة وهما ليسا كذلك فافهم ( ومن التعريض أن تقول اشتريت هذا بخمسة مثلا وقد اشتريته بستة لأن
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٤٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي