الحال ( ﴿ هو يعلم أنه غير أبيه إلا كفر ﴾ ) إن استحل أو كفران نعمة كذا قيل لكن تعقبه المناوي بأنه كان في رواية البخاري إلا كفر بالله فتأبى تأويله بكفران نعمة لا يخفى أن دعوى الآباء ليس يحسن غايته عدم الحسن وقيد بالعلم لأن الإثم إنما هو على العالم بالشيء المتعمد له فلا بد منه في الإثبات والنفي ( ﴿ ومن ادعى ما ليس له ﴾ ) هذا بعمومه يتناول الدعاوى الباطلة مالية أو غيرها ( ﴿ فليس منا ﴾ ) ليس من ملتزم شريعتنا وقيل أهل ملتنا لا يخفى ما فيه لعل الأولى ما قيل أي ليس على هدينا وجميل طريقتنا وقيل ليس ممن عمل بسنتنا واستحق شفاعتنا ( ﴿ وليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) ليتخذ منزلا من النار دعاء أو خبر بمعنى الأمر يعني جزاؤه إلا أن يعفى عنه أو يتوب ( ﴿ ومن دعا رجلا بالكفر ﴾ ) استفهام إنكار ( ﴿ أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه ﴾ ) أي رجع على القائل ويكفر على قول والجمهور على خلافه بل اللازم التعزير .
قال في الإحياء معنى الحديث أنه يكفر وهو يعلم أنه مسلم وفي الروضة عن التتمة قال لمسلم يا كافر بلا تأويل كفر وإن بتأويل كفران نعمة لا كذا في الفيض ولو قال لغيره يا كافر ولم يقل المخاطب شيئا قال الفقيه الأعمش يكفر وأبو الليث وبعض أئمة بلخ لا يكفر والمختار إن أراد الشتم لا يكفر وإن اعتقد كفره يكفر كذا في البزازية قال يا كافر فقال بل أنت لا يكفر قال يا يهودي فقال لبيك يكفر كما في الخلاصة .