تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن الكذب الادعاء ) من الدعوى ( إلى غير أبيه ) بالانتساب كادعاء أنه من أولاده صلى الله تعالى عليه وسلم وهو ليس كذلك ( وإلى غير مواليه ) أي معتقه ( خ م .

عن سعد بن أبي وقاص قال إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ﴾ ) والحال هو يعلم أنه ( ﴿ غير أبيه فالجنة عليه حرام ﴾ ) يعني أنه ممنوع عن دخولها أولا وإنما عبر بالحرمة تشديدا في الزجر عنه لأنه مؤد إلى الفساد الكثير أو حرام قبل عقوبة كذبه أو أبدا إن استحل لأن تحريم الحلال الذي لم تطرقه تأويلات المجتهدين كفر أو حرام عليه جنة معينة كجنة عدن أو ورد على التغليظ والتخويف أو أن هذا جزاؤه قد يعفى عنه أو كان ذلك شرع من مضى أن أهل الكبائر يكفرون بها كذا في الفيض ( حد مج حب .

عن ابن عباس أنه قال قال صلى الله عليه وسلم ﴿ من ادعى إلى غير أبيه أو تولى ﴾ ) أي : اتخذ وليا ( ﴿ غير مواليه فعليه لعنة الله تعالى ﴾ ) أي طرده عن درجة الإبرار ومقام الاختبار لا عن رحمة الغفار ( ﴿ والملائكة والناس أجمعين ﴾ ) لمعارضته لحكمة الله تعالى وكأنه يقول خلقني الله من ماء فلان وإنما خلقه من غيره فقد كذب على الله وهذا الوعيد الشديد يفيد أنه كبيرة ( خ م .

عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ ليس من رجل ادعى لغير أبيه ﴾ ) واتخذ أبا لعل هذا على قصد حقيقته وإلا فإن أراد التجوز لنحو الاستشفاق فليس من أفراد هذا المحرم ( ﴿ و ﴾ )

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٨٣