تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) أشد البهتان أيضا ( الافتراء على الله تعالى وعلى رسوله ) لأنه يؤدي إلى هدم قواعد الإسلام وإفساد الشريعة والأحكام ( قال الله تعالى ﴿ ومن أظلم ﴾ ) استفهام إنكار ( ﴿ ممن افترى على الله كذبا ﴾ ) أي لا أظلم ممن افترى على الله كذبا لشدة جرأته وقوة جريمته ( ﴿ إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ﴾ - ) لا يظفرون بمراداتهم ولا ينجون من العذاب الأليم ( خ م .

عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ﴾ ) فأنه أعظم أنواع الكذب بعد الكذب على الله تعالى لتأديته إلى هدم قواعد الدين قيل ولهذا كره قوم من الصحابة رضي الله عنهم إكثار الحديث خوفا من الزيادة والنقصان وخاف بعض من التابعين رحمهم الله من رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأوقفه على الصحابي وقال الكذب عليه أهون من الكذب على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل ولذلك أمر بقتل من كذب عليه وإحراقه بعد موته فإنه ﴿ ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ﴾ ( ﴿ فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) مسكنه أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التحذير أو التهكم أو الدعاء على فاعل ذلك أي بوأه الله ذلك واحتمال كونه أمرا حقيقة والمراد من كذب علي فليأمر نفسه بالتبوئة بعيد وهذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر .

قال الذهبي وتعمد الكذب على الله ورسوله في

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٧٧