الزور ألا وشهادة الزور وقول الزور وكان متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت } ) لئلا يتعب ويستريح من هذا التكرير الكثير ، والجلوس بعد الاتكاء لتأكيد حرمتها وشناعة قبحها وعظم جرمها فإن قيل إن العقوق وما بعده بعد تسليم كونهما كبيرتين لا شك أنهما ليستا من أكبر الكبائر كالإشراك فكيف جمعها في كونهما أكبر الكبائر واعتنى بشأن الأخير بالجلوس والتكرار دون الأول قلنا يجوز أن يكون الحكم للجميع بحسب بعض أجزائه يعني الأول ويجوز أن يكون من قبيل علفتها تبنا وماء باردا أو يراد من أكبر الكبائر ما هو الأعم من الحقيقي والإضافي فالأخيران أكبران مما تحتهما من الكبائر وإن كانا أصغرين مما فوقهما ويجوز أن يراد من الإشراك ما لا يبلغ كفرا كالرياء كما مر وأما أمر الاعتناء فلأن المخاطبين لا يعتقدون كون الأخير بهذه المثابة أو فيهم من يبتلى بهذه البلية دون الأول ثم أيضا في اقتران الأواخر بالأول مزيد تهديد وزيادة تحذير وتخويف
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي