عليه وسلم يقول إن ﴿ الكذب يسود الوجه في الدارين ﴾ ) لأنه يظهر أثر ذلك على وجهه لقوله تعالى - ﴿ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ﴾ - قال البيهقي الكذب مراتب أعلاه في القبح والتحريم الكذب على الله ثم رسوله ثم كذب المرء على عينه فلسانه فجوارحه وكذبه على والديه ثم الأقرب فالأقرب أغلظ من غيره ( والنميمة ) نقل الكلام على وجه الإفساد ( عذاب القبر ) من قبيل التشبيه البليغ ( ت .
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا كذب العبد تباعد عنه الملك ميلا ﴾ ) ثلث الفرسخ ( ﴿ من نتن ﴾ ) رائحته الكريهة ( ﴿ ما جاء به ﴾ ) من الكذب المراد ملك الرحمة والحفظة وفي رواية من نتن ريحه .
فإن قيل كيف يكون للقول ريح قلنا تعلق الروائح بالأجسام وخلقها فيها عادة لا طبيعة فإذا شاء الباري خلقها مقرونة بالأعراض فنسبت إليها وأخذ من هذا الخبر أن الملائكة تدرك من الآدمي ريحا خبيثة عند تلفظه بالمعصية وهل هذه الريح حسية أو معنوية احتمالان رجح بعض الأول وعدم إدراكنا للحجاب فيدرك الكامل ويؤيده خبر أحمد بن جابر ﴿ كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام فارتفعت ريح منتنة فقال أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين ﴾ وأخذ منه جمع الصوفية أنه يجب على العابد أن يطهر ظاهره وباطنه لئلا يؤذي أحدا من أهل الحضرة الآلهية من أنبياء وملائكة وأولياء بنتن الريح المتولد من الذنوب سيما الفم إذا أنطق بما لا يحل