لا عندنا ودعوى اجتماع كل تلك الظنون على أن يكون كل ذلك أجزاء لمركب وجداني حتى يكون من قبيل كثرة الأجزاء بعيد فلعل الحق أن قطعية حرمته ثابتة بالإجماع ومثل تلك النصوص أسانيد الإجماع وإن حمل كل لفظ على تبادره على وجه يمتنع حمله على خلاف واجب ( ﴿ واجتنبوا قول الزور ﴾ ) أي الكذب ( ﴿ حنفاء لله ﴾ ) أي مائلين عن كل ما عدا التوحيد من الأديان فإن الأمر المطلق للوجوب عندنا وقد قرر في الأصول أن ضد المأمور به إن فوت المقصود بالأمر ولو متعددا في الأصح فحرام والظاهر أن الآية من هذا القبيل فافهم ( حد ) أحمد ( عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يطبع المؤمن على الخلال ﴾ ) بالبناء لغير الفاعل أي يجبل ويخلق المؤمن على الخصال ( ﴿ كلها إلا الخيانة والكذب ﴾ ) فالكذب والخيانة وإن لم يرد إيجابهما الكفر لكن إيهامهما ذلك لزيادة التخويف والتهديد لقوة دلالته على الحرمة أو مبني على الاستحلال لكن لا يكون حينئذ من مراد المقام ( يعلى ) أبو يعلى ( عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال قال رسول صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يبلغ العبد صريح الإيمان ﴾ ) حقيقته وكماله ( ﴿ حتى يدع المزاح ﴾ ) أي المذموم منه أو كثرته ( ﴿ والكذب ويدع المراء ﴾ ) بالكسر المجادلة ( ﴿ وإن كان محقا ﴾ ) لما يورث منه ويؤدي إليه من البغض والفتنة ( حب .
عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى