تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف في هذه المسألة الاختلاف في حمل المطلق على المقيد فالشافعي حمل قوله تعالى - ﴿ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ﴾ على قوله ﴿ ومن يرتدد منكم عن دينه ﴾ الآية فاشترط في الإحباط الموت على الكفر وأما أئمتنا فلم يحملوا بل عملوا بكليهما لإمكان العمل فلم يشترطوا فيه الموت المذكور فعلى قولهم لا فرق بين من أسلم ابتداء وبين من صدر منه الكفر ثم تاب في عدم الخير بل أشد منه لأنه بسبب الإسلام تخلص عن جميع الآثار بخلاف من صدر منه الكفر فإن معاصيه لا تذهب بكفره حتى يجب عليه بعد التوبة قضاء ما فات في إسلامه من الفرائض والواجبات كذا في بعض منهيات المصنف ( فيجب عليه الحج ) خلافا للشافعي لأن عنده يعود بعد التوبة وأما عندنا فيجب بعد التوبة ثانيا ( إن كان غنيا ) أي مستطيعا فإن مجرد الغنى ليس بموجب ( ولو حج أولا ولا يجب قضاء ما صلى وصام وزكى ) قبل الردة في حال إسلامه بعد التوبة للحرج والمشقة ولعدم تقرره في ذمته وعدم بقاء سبب وجوبه بعد التوبة وهو الوقت والشهود والنصاب ( ويجب قضاء ما فات منها ) في حال إسلامه بعد التوبة ( لأن المعصية لا تذهب بالكفر ) فيجب قضاء جميع فوائته المفروضة والواجبة ( وانفساخ النكاح ) عطف على إحباط العمل ( ولو من المرأة ) إلا أنها تجبر على النكاح بزوجها الأول خلافا لمشايخ بلخ كأبي جعفر وأبي القاسم الصفار فلا تؤثر ردة المرأة في فساد النكاح ولا يؤمر بتجديد النكاح حسما لهذا الباب عليهن (

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٦٤