( القسم الثاني ) من قسمي آفات اللسان ( في آفاته تفصيلا اعلم أن آفاته إما في السكوت ) لأنه حرام في بعض المواضع كترك الأمر بالمعروف ( أو في الكلام والكلام على ضربين ما الأصل فيه المنع ) كالكذب ( والإذن لعارض ) كالإكراه والإصلاح .
( و ) الثاني ( ما على العكس ) أي الأصل فيه الإذن والمنع لعارض ( والثاني ) أي الإذن ( إما من العادات ) كالبيع ( أو من العبادات ) كالأمر بالمعروف ( وما من العادات إما أن يتعلق بنظام العالم وانتظام المعاش أو لا وما من العبادات إما متعدية ) كالأعمال الغير المنقطعة ( أو قاصرة ) كالذكر ( ففيه ستة مباحث المبحث الأول في الكلام الذي الأصل فيه الحظر ) أي المنع والحرمة ( وهو ستون الأول كلمة الكفر ) اتفاقا أو اختلافا بين فقهائنا ( العياذ بالله تعالى وحكمه إن كان طوعا من غير سبق لسان إحباط العمل كله ) لما كان التصديق والإقرار ركنين في ظاهر الرواية كان المنافي لكل منها كفرا أما منافي الأول وهو الإنكار والوهم والشك والظن فكفر على كل حال وأما منافي الثاني فكفر حالة الاختيار إن صدر بلا سبق لسان جدا أو هزلا وأما معه فمعفو وأما في حالة الإكراه فإن بالملجئ أعني تلف النفس أو العضو ففيه رخصة للعذر والعزيمة عدمه فإن قتل كان من أفضل الشهداء وإن كان بغيره مثل الضرب الشديد والحبس المديد وتلف المال فلا يجوز أصلا حتى لو تكلم في تلك الحالة صار كافرا ديانة وقضاء ( ثم لا يعود بعد التوبة ) عند أئمتنا خلافا للشافعي ومنشأ