أن يحمله يوم القيامة } ) ، وهو ليس بحامل ، وهو تكليف تعجيز وتعذيب قيل عن الشرعة والسنة في مقدار البناء هو في جهة العلو ستة أذرع فما دونها كل ذراع ست قبضات مع أصبع قائم ؛ لأن المقام مقام الاحتياط .
وأما من جهة أوضاع الجوانب فيختلف باختلاف حال الساكن ، والضابط أن يكون مقدار الحاجة فمن زاد على ذلك جاء يحمله يوم القيامة لحديث ﴿ من بنى ﴾ إلخ ، وفي الأثر من رفع بناءه فوق ستة أذرع نادى مناد إلى أين يا أفسق الفاسقين .
انتهى .
وفي الفيض عن الغزالي من أبواب الشيطان ووساوسه حب التزين في البناء والثياب والآثار فإن الشيطان إذا رأى ذلك غالبا على قلب إنسان فلا زال يدعوه إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها وحيطانها وتوسعة أبنيتها ويدعوه إلى التزيين بالأثواب الفاخرة والدواب فلا يزال يدرجه من شيء إلى شيء إلى أجله فيموت ، وهو في سبيل الشيطان واتباع الهوى ، ثم عن الذهبي بأن الحديث منكر ، وعن العراقي فيه لين وانقطاع ( طط عن ابن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ﴿ إذا أراد الله بعبد هوانا ﴾ ) أي ذلا وحقارة ، وفي رواية سوءا بدل هوانا ( ﴿ أنفق ماله ﴾ ) أنفده ( ﴿ في البنيان ﴾ ) نحو أجر الصناع ، وفي رواية زاد والماء والطين إذا كان لغير غرض شرعي أو أدى لترك واجب أو فعل منهي عنه أو زاد على الحاجة ؛ لأن الدنيا ليست بدار قرار فلا يعمرها إلا الأشرار قيل مثل هذا كله إن بالحلال ، وإن بالحرام فأشد وزرا كما في حديث { اتقوا الحجر