الأغراض النفسانية والأمراض القلبية التي التداوي منها من الفروض العينية وعلاجه أن تستحضر أن وقتك أعز الأشياء عليك فتشغله بأعزها وهو الذكر وفي ذكر يوم القيامة إشعار بأن هذه الخصلة لا تكفر عن صاحبها بما يقع له من الأمراض والمصائب قال راوي هذا الحديث ارتقى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم واسكت عن الشر تسلم قبل أن تندم ثم قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول فذكره انتهى وقيل لسانك أسدك إن أطلقته يفترسك .
( ت .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الرجل ليتكلم بالكلمة ﴾ ) الواحدة ( ﴿ لا يرى بها بأسا ﴾ ) يعني لا يظن كونها ذنبا ولا مؤاخذة - ﴿ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ﴾ - ( ﴿ يهوي بها ﴾ ) يسقط بسببها ( سبعين خريفا ) أي دائما أو سنة ( ﴿ في النار ﴾ ) لما فيها من الأوزار التي ليس عند العاقل المسكين منها إشعار فعلى العاقل أن يميز بين أشكال الكلام قبل نطقه من فمه فما كان من حظوظ النفس وإظهار صفات المدح ونحوه تجنبه ومن آمن بهذا الخبر حق إيمانه اتقى الله في لسانه وقلل كلامه حسب إمكانه سيما فيما ينهى عن الكلام فيه .
قال الغزالي اللسان إنما خلق لك لتكثر به ذكر الله وتلاوة كتابه وترشد به الخلق إلى طريقه أو تظهر به ما في ضميرك من حاجات دينك ودنياك فإذا استعملته لغير ما خلق له فقد كفرت نعمة الله فيه وهو أغلب أعضائك ولا يكب