تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} ) تقدم تفصيله قريبا لكن قال المناوي كذكر ودعاء وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك ( ﴿ فإنك بذلك تغلب الشيطان ﴾ ) لأن اللسان أعظم آلة الشيطان في استغواء الإنسان فمن أطلق عذبه اللسان وأهمله مرخي العنان في كل ميدان ساقه إلى شفا جرف هار فانهار به ولا يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ولا ينجي من شر اللسان إلا أن يقيد بلجام الشرع فلا يطلق إلا فيما ينتفع في الدنيا والآخرة ويكف عن كل ما يخشى غائلته في عاجله وآجله .

ثم قال المناوي عن العلاء هذا من جوامع الكلم لأنه جمع في هذه الوصية جميع خير الدنيا والآخرة قال الهيتمي وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد وثق وبقية رجاله ثقات ( طب .

عن أبي وائل رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يقول أكثر خطإ ابن آدم في لسانه ﴾ ) لأنه أكبر الأعضاء عملا وأصغرها جرما وأعظمها زللا لأنه صغير جرمه عظيم جرمه وفي الحديث ﴿ أكثر الناس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه ﴾ قال المناوي أي يشغله فيما لا يعود عليه نفع أخروي لأن من كثر كلامه كثر سقطه وجازف ولم يتحر فتكثر ذنوبه من حيث لا يشعر وفي حديث معاذ ﴿ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ﴾ .

وفي خبر الترمذي ﴿ مات رجل فقيل له أبشر بالجنة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم أولا تدري فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يخل بما يعنيه ﴾ والإكثار من ذلك عده القوم من

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٥٥