تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم فاستظهر بغاية قوتك حتى لا يكبك في قعر جهنم وفي الحديث ﴿ إن الرجل ليتكلم الكلمة لا يرى بها بأسا ليضحك بها القوم ﴾ أي : لأجل أن يضحكهم ﴿ وإنه ليقع بها أبعد من السماء ﴾ أي يقع في النار أبعد من وقوعه من السماء إلى الأرض فعلى العاقل ضبط جوارحه فإنها رعاياه وهو مسئول عنها لقوله تعالى - ﴿ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ﴾ - وإن من أكثر المعاصي عددا وأيسرها وقوعا آثام اللسان إذ آفاته تزيد على عشرين ومن ثمة قال الله تعالى ﴿ وقولوا قولا سديدا ﴾ - .

( تنبيه ) أخذ الشافعي من هذا الخبر أن اعتياد حكايات تضحك أو فعل خيالات كذلك راد للشهادة وصرح بعضهم أنه حرام وآخرون أنه كبيرة وخصه بعض بما يؤذي الغير كله من الفيض ( دنيا .

عن أمة بنت الحكم رضي الله عنها أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ إن الرجل ليدنو ﴾ ) يقرب ( ﴿ من الجنة ﴾ ) بالطاعات وجه التأكيد ما فيه من الاستعباد العادي العقلي ( ﴿ حتى ما يكون بينه وبينها إلا قيد ﴾ ) قدر ( ﴿ رمح فيتكلم بالكلمة ﴾ ) الواحدة القبيحة شرعا ( ﴿ فيتباعد منها ﴾ ) أي من الجنة ( ﴿ أبعد من صنعاء ﴾ ) بالمد بلد معروف في اليمن مسيرة شهر من مكة وبغير مد بلدة بالشام مقدار خمسين مرحلة من مكة ( نعيم ) أبو نعيم ( عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من كثر كلامه كثر سقطه ﴾ ) أي زلته سبق قريبا تفصيل ولذلك قال

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٥٧