كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه وقال معاوية لو ولد أبو سفيان الخلق كلهم كانوا عقلاء فقال رجل قد ولد خير من أبي سفيان فكان فيهم العاقل والأحمق فقال معاوية من كثر كلامه كثر سقطه كذا في الفيض ( وملازمة الصمت ) فإن من صمت نجا ومن سره أن يسلم فليلزم الصمت ( إلا فيما لا بد منه ) في دينه ودنياه ( بعد التأمل ) إن فيه نجاة أو هلاك فينبغي لكل متكلم أن يتأمل فيتكلم لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه ثم أمضاه بلسانه وإن لسان المنافق أمام قلبه فإذا هم بشيء أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه ﴾ قال علي رضي الله تعالى عنه لسان العاقل في قلبه وقلب الأحمق في لسانه ( والاقتصار على قدر الحاجة ) قال في الحاشية عن علي رضي الله تعالى عنه من كثر عقله قل كلامه ومن كثر كلامه قل عقله وفي الشرعة أفضل خصال المؤمن الصمت وأنه إذا قسمت العافية عشرة أجزاء يكون عشرها في النطق والباقي في الصمت ( ت .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ من كان يؤمن ﴾ ) إيمانا كاملا ( ﴿ بالله ﴾ ) تعالى ( ﴿ واليوم الآخر فليقل خيرا ﴾ ) يثاب عليه قال الشافعي لكن بعد أن يتفكر فيما يريد التكلم به فإذا ظهر له أنه خير لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إليها أتى به ( ﴿ أو ليصمت ﴾ ) عما لا حاجة إليه حتى عن المباح