( خ عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من تضمن لي ﴾ ) تكفل تفعل من التكلف ( ﴿ ما بين رجليه ﴾ ) من الفرج ( ﴿ وما بين لحييه ﴾ ) أي اللسان ( ﴿ تضمنت له بالجنة ﴾ ) اللحي بفتح اللام منبت اللحية تضمنت بالجنة إما بالشفاعة أو لوثوقه عليه الصلاة والسلام أن حفظهما يدخل الجنة لعلمه عليه الصلاة والسلام بالرابطة بينهما وبالجملة إن حفظ اللسان من أسباب دخول الجنة ( وحفظ اللسان ) عن كل ما لا ينبغي ( لا يتيسر إلا بالاحتراز عن كثرة الكلام ) لأن من كثر كلامه كثر ملامه وقيل من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وفي حديث الجامع من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به لأن السقط ما لا عبرة به ولا نفع فإن لغوا لا إثم فيه حوسب على تضييع عمره وكفران النعمة بصرف نعمة اللسان عن الذكر إلى الهذيان وقلما سلم من الخروج إلى ما يوجب الآثام فتصير النار أولى به من الجنة .
قال الغزالي لا تبسطن لسانك فيفسد عليك شأنك وفي المثل السائر رب كلمة تقول لصاحبها دعني دعني ونظر بعضهم إلى رجل مكثار فقال يا هذا ويحك إنما تملي كتابا إلى ربك يقرأ على رءوس الأشهاد يوم الشدائد والأهوال وأنت عطشان عريان جوعان فانظر ماذا تملي ولابن المبارك لتحفظ لسانك إن اللسان سريع إلى المرء في قتله وإن اللسان دليل الفؤا د يدل الرجل على عقله وقال عمر للأحنف يا أحنف من كثر