تعالى عنه أنه قال قلت يا نبي الله حدثني بأمر أعتصم به } ) من النار ومن الندامة يوم البوار ( ﴿ قال ﴾ ) عليه الصلاة والسلام ﴿ قل ﴾ بلسانك أو بقلبك أو بحالك وشهودك وعيانك يعني جدد إيمانك بالله ذكرا بقلبك ونطقا بلسانك بأن تستحضر جميع معاني الإيمان الشرعي ( ﴿ ربي الله ثم استقم ﴾ ) قيل الاستقامة امتثال كل مأمور وتجنب كل منهي وقيل المتابعة للسنن المحمدية مع التخلق بالأخلاق المرضية وقيل الاتباع مع ترك الابتداع وقيل حمل النفس على أخلاق الكتاب والسنة وقال القشيري وهي درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها وقال بعضهم لا يطيقها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات قال الله تعالى ﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا ﴾ - وأيضا قد مر ( ﴿ قلت ﴾ ) أي سفيان ( ﴿ يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي ﴾ ) مما يهلكني ( ﴿ فأخذ عليه الصلاة والسلام بلسان نفسه ثم قال هذا ﴾ ) فهو أشد ما يخاف لما عرفت أنه منبع كل شر في القشيرية ﴿ عن عقبة بن عامر قلت يا رسول الله ما النجاة قال احفظ عليك لسانك ﴾ الحديث ( ط عن أسلم ) مولى عمر بن الخطاب ( أن عمر رضي الله تعالى عنه دخل يوما على أبي بكر وهو يجبذ لسانه ) مقلوب يجذب لسانه من قبيل الاشتقاق الكبير على لغة تميم وأنكره ابن السراج لأن أحدهما ليس مأخوذا من الآخر لأن كلا منهما متصرف في نفسه كما نقل عن المصباح .
( فقال