تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جحيفة ) بضم المعجمة ففتح المهملة رضي الله تعالى عنه أنه قال ( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أي الأعمال أحب إلى الله تعالى ﴾ ) لزيادة تمكين خاطرهم لقوة الاهتمام به وإلا فعلمهم مقتبس منه عليه الصلاة والسلام فكيف يتصور السؤال مع علم السائل أنهم لا يعلمونه وكيف يتصور استفادة النبي من الأمة خصوصا في الشرعيات ( ﴿ قال فسكتوا فلم يجبه أحد ﴾ ) لعدم سبقية سماعهم منه عليه الصلاة والسلام ولا دخل فيه للرأي ( ﴿ قال عليه الصلاة والسلام هو ﴾ ) أي أحب الأعمال ( ﴿ حفظ اللسان ﴾ ) من كل شيء غير خير فيلزم أن تحفظ كلامك فيما لا يعنيك وهو أن تتكلم بكل ما لو سكت عنه لم تأثم ولم تتضرر حالا أو مآلا كما حكيت لقوم أسفارك وما رأيت فيها من جبال وتلال وأنهار والبلاد وأحوالها فإنك في ذلك مضيع أوقاتك وأوقات المستمعين ومحاسب على عمل لسانك وإن مزجت بحكاياتك زيادة أو نقصانا وتزكية نفس فأنت آثم وكذا صاحبك ، مثلا إذا سألت رجلا أنت صائم فإن سكت تأذيت وإن قال لا كذب وإن قال نعم استبدل سر عمله جهرا فدخل عليه الرياء وأيضا يلزم التوقي عن فضول الكلام وهو أن يزيد على قدر الحاجة فإنه مذموم وإن لم يكن آثما كما سيأتي .

وبالجملة إن حفظ اللسان من أهم المهمات وأعظم القربات إذ هو ترجمان القلب الذي هو منظر الرب فلا ينبغي للترجمان أن يتكلم إلا بقدر الحاجة وإلا فيستحق المعاتبة ( ت { عن سفيان بن عبد الله ) الثقفي ( رضي الله

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٤٨