تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان ﴾ ) لبه وكماله ( ﴿ حتى يخزن لسانه ﴾ ) كالشيء المحفوظ في الخزينة بأن لا يظهره بلا احتياج سيما عن أعراض الخلق واعتراض الخالق .

قال في الفيض أي يجعل فمه خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله ومن للتبعيض أي يخزن لسانه مما كان باطلا لغوا عاطلا فيخزنه من الباطن خوف العقاب ومن اللغو والهذيان وكثير من المباح خوف العقاب ثم قال واللسان أشبه الأعضاء بالقلب لسرعة حركته فإذا خف بنطقه بطبعه وسرعة حركته أورث القلب سقما وإذا فسد القلب فسد البطن والظاهر ، وفي حديث آخر ﴿ لا يستقيم عبد حتى يستقيم قلبه ﴾ .

( طب عن عبد الله بن مسعود ) رضي الله تعالى عنه موقوفا أنه قال ( ﴿ والذي لا إله غيره ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن ﴾ ) أي إلى الموت ( ﴿ من لسان ﴾ ) لكبر جرمه مع صغر حجمه وكثرة جنايته وصعوبة حفظه فجزاء سيئة سيئة مثلها وإن الجريمة على قدر الجرم وروي أن قس بن ساعدة وأكتم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه كم وجدت في بني آدم من العيوب فقال ما أصبته ثمانية آلاف عيب ووجدت خصلة إن استعملها سترت العيوب كلها أعني حفظ اللسان وروي عن ذي النون أنه حين قيل له من أصون الناس لنفسه قال أملكهم للسان .

وعن علي بن بكار جعل الله تعالى لكل شيء بابين وجعل للسان أربعة أبواب فالشفتان مصراعان والأسنان مصراعان ( شيخ هق ) أبو الشيخ والبيهقي ( عن أبي

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٤٧