مجازا بلسان الحال ( اتق الله تعالى فينا ) أي في حفظ حقوقنا ( فإنما نحن بك ) إنما استقامتنا على نهج الشرع وانحرافنا عنه ملابس ومرتبط باستقامتك عليه واعوجاجك عنه ( إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ) لا يخفى أن ما دل عليه .
وشهد عليه الأثر أن هذا إنما يصدق على القلب لا اللسان فلعله أصاب من قال هنا المراد باللسان هنا القوة الناطقة ولذا كان استقامة الأعضاء واعوجاجها تابعة له لأنها تخدمه وتحت تصرفه وانقياده وإنما ذكر اللسان لأنه مصدر النطق الذي به الاستقامة والاعوجاج لكن يشكل بما ورد المرء بأصغريه قلبه ولسانه ( حد ) أحمد ( عن أنس رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ﴾ ) بالعزم على الطاعات والتجنب عن المنهيات والاحتراز عن طوارق الغفلات وترك اللذائذ والشهوات وعدم الانهماك في الغرض الفاني من الأمور الدنيويات ( ﴿ ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ﴾ ) أي لا تعلم استقامة قلبه إلا باستقامة لسانه على طريق الاستدلال من الأثر إلى المؤثر فعدم استقامة اللسان يدل على عدم استقامة القلب وإلا فالقلب أمير وسائر الأعضاء مأمور يعمل على نهج أمره فلا تؤثر استقامة اللسان في استقامة القلب بل الأمر على عكس إلا أن يقال إن ما رسخ في اللسان قد يعود إلى القلب كما قالوا في الذكر فقد ينقاد القلب لما يتعود عليه اللسان .
( ططص ) الطبراني في الأوسط والصغير ( عن أنس رضي الله تعالى