( الصنف الثاني ) من التسعة ( في آفات اللسان وهو قسمان الأول في وجوب حفظه ) يحفظه عن المتكلم فيما لا ينبغي ( وعظم جرمه ) اللسان عضو صغير جرمه ، كبير جرمه ( إجمالا قال الله تعالى ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب ﴾ ) أي ملك يرقب عمله ( ﴿ عتيد ﴾ ) معد حاضر لكتابة خيره وشره لا يخفى ما فيه من خفاء التقريب ثم المراد جنس الرقيب والعتيد وإلا ففي الحديث ﴿ كاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها ملك اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر ﴾ فإذا كان ما تكلم به العبد من خير وشر مكتوبا في ديوانه مقررا عند حضور الملك المتعال فاللازم له الإمساك عن فضول الكلام لئلا يعتريه الخجلة من الله تعالى فضلا عن الحرام قيل يكتبان كل شيء حتى أنينه في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما فيه أجر أو وزر وقيل يجتنبانه عند الغائط والجماع .
نقل عن العيون ( ت عن أبي سعيد الخدري أنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تستكفي ) أي تطلب الكفاية والاندفاع من شره وفي رواية تكفر اللسان أي تذل وتخضع والتكفير هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا إلى الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه كما في الحاشية ( اللسان فتقول ) أي الأعضاء حقيقة لأن الأصل أن كل أمر ممكن أخبر به الصادق فواقع والتأويل إنما يصار إليه عند تعذر الحقيقة كما قيل الأصل في النصوص أن تحمل على ظواهرها أو