للأعداء المتبعة للهوى المنهمة بأصناف الأسواء .
وعن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل ﴾ وقد مر تفصيل غوائل النفس ( وأما من اتخذها ) لعدم تنبيهه لدسائسها ( أصدق أصدقائه فيعده ) أي الفرح والسرور عند لحوق الذل لنفسه ( ممتنعا ومحالا ) إذا صدق الصديق لا يرضى ولا يسر عند لحوق الذل لصديقه بل يستحيل منه ذلك وفي القشيرية عن أبي حفص من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أيامه كان مغرورا ومن نظر إليها باستحسان شيء فقد أهلكها وكيف يصح لعاقل الرضا عن نفسه والكريم ابن الكريم يقول - ﴿ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ﴾ - .
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٤