الأحوال المرضية ، الحال : ما يتحول وينتقل والمقدم ما يقوم ويثبت لكن إذا تحققا وثبتا عنده كيف يتصور عدم الرؤية بل ذلك يستلزم الكذب وكفران النعمة فلعل المراد من عدم الرؤية عدم جعلها آلة للكبر والرياء ( وعنه ) أبي يزيد ( أنه قال كابدت ) المكابدة المشقة والتعب ( العبادة ثلاثين سنة فرأيت قائلا يقول لي يا أبا يزيد خزائنه تعالى مملوءة من العبادات ) لكثرة عبادة العباد ( إن أردت الوصول إليه ) إلى الله تعالى ( فعليك بالذل والاحتقار ) فإن لم يوجد فيها ذلك كان وجودها كعدمها ( وعن الجنيد أنه كان يقول يوم الجمعة في مجلسه لولا أنه روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ يكون في آخر الزمان زعيم القوم ﴾ ) أي أميرهم ورئيسهم ( ﴿ أرذلهم ﴾ ) من الرذالة ( ما تكلمت عليكم ) بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن هذا المقام مقام الرئيس ورئيسهم في آخر الزمان أرذلهم وأنا أرذلكم فلهذا تكلمت عليكم ( وعن إبراهيم بن أدهم أنه قال ما سررت في إسلامي ) أي بعد ترك السلطنة كأنه لم يعد نفسه مسلما في تلك الحالة كذا قيل ( إلا في ثلاثة مواضع كنت في سفينة فيها رجل من المسلمين مضحاك ) مبالغة من الضحك ( يقول كنا في الغزو نأخذ بشعر العلج ) بالكسر والسكون كافر غليظ من كفار العجم ( في بلاد الترك هكذا ) إشارة إلى كيفية أخذه ( وكان يأخذ بشعر رأسي فيهزني ) أي يحركني ويجعلني آلة ضحك لهم ( فسرني ذلك لأنه لم يكن في تلك السفينة أحد أحقر ) من حيث
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي