تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جالستم أهل الصدق فجالسوا بالصدق فإنهم جواسيس القلوب يدخلون في قلوبكم ويخرجون منها وأنتم لا تحسون وقال أبو حفص ليس لأحد أن يدعي الفراسة ولكن يتقي الفراسة من الغير لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ اتقوا فراسة المؤمن ﴾ ولم يقل تفرسوا وكيف يصح دعوى الفراسة لمن هو في محل اتقاء الفراسة .

وعن الزبيري قال كنت في مسجد ببغداد مع جماعة من الفقراء فلم يفتح علي بشيء أياما فأتيت الخواص لأسأله شيئا فلما وقع بصره علي قال الحاجة التي جئت لأجلها يعلمها الله أم لا فقلت بلى فقال اسكت ولا تبدها لمخلوق فرجعت فلم ألبث إلا قليلا حتى فتح علينا بما فوق الكفاية الكل من القشيرية ( و ) منها ( التفكر في نفسه هل هي متصفة بمعصية فيتوب عنها أو متعرضة لها فيحترز أو لا ) اتصاف بها ( فيشكر الله على التوفيق وفي الطاعات ) هل ترك أو أخل بشيء منها أم لا ( ليتدارك ما فات منها ) وما اختل ( ويحترز عن تركها ويشكر على توفيق الله تعالى لما حصل منها ) أي من الطاعات وبالجملة التفكر إما في المعاصي فيحاسبها صبيحة كل يوم مثلا الأعضاء السبعة بل جميع بدنه فإن ملابسا بمعصية في الحال يتركها أو في الأمس فيترك ويندم وإن في نيته التعرض في نهاره فيستعد بالاحتراز والتباعد فيفتش كل عضو عضو على الانفراد وإما في الطاعات فينظر أولا في الفرائض كيف أكملها أو جبر نقصانها بالنوافل ثم يفتش كل عضو في صرفه فيما يحبه الله .

وأما في الصفات

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٢٢