قال ابن عطاء اطلاع بعض الأولياء على بعض الغيوب جائز انتهى ومن ثمة شرطوا لحصول النور الغض عن نظر المحارم فإن العبد إذا أطلق نظره تنفست نفسه الصعداء في مرآة قلبه فطمست نورها - ﴿ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ﴾ - قال علي لأهل الكوفة يتردد بكم أهل بيت رسول الله فيستغيثون بكم فلا يغاثون فكان منهم في شأن الحسين ما كان ثم قيل في سند الحديث مصعب بن سلام وهو ضعيف .
وعن ابن حبان كثير الغلط فلا يحتج به الكل من الفيض وقال في القشيرية كان أبو القاسم المناوي مريضا فعاده البوشنجي وأبو الحسن الحداد واشتريا بنصف درهم تفاحا نسيئة وحملاه فلما قعدا قال أبو القاسم ما هذه الظلمة فخرجا فقالا أي شيء فعلنا فتفكرا فقالا لعلنا لم نؤد ثمن التفاح فأعطيا الثمن وعادا إليه فلما وقع بصره عليهما قال أيمكن للإنسان أن يخرج من الظلمة بهذه السرعة أخبراني عن شأنكما فذكرا له القصة فقال نعم كان يعتمد كل في إعطاء الثمن على صاحبه والرجل يستحي منكما في التقاضي فكان تبعة وأنا السبب وقد رأيت ذلك منكما وكان أبو القاسم هذا يدخل السوق كل يوم ينادي فإذا وقع بيده ما فيه كفايته من دانق إلى نصف درهم خرج وعاد إلى رأس وقته ومراعاة قلبه وكان شاه الكرماني حاد الفراسة لا تخطئ فراسته ويقول من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنة وتعود أكل الحلال لم تخطئ فراسته قال أحمد بن عاصم إذا