الوقت وقلة الالتفات إلى الخواطر وحسن الأدب في مواقف الطلب وأوقات الحضور ومقامات القرب انتهى كلام القشيرية ( و ) منها ( الفراسة وهي خاطر ينشأ من قوة الإيمان يهجم على القلب فينفي ما يضاده قش ) القشيري ( عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ اتقوا فراسة المؤمن ﴾ ) قال في الفيض الفراسة الاطلاع على ما في الضمائر وقيل مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب وقيل سواطع أنوار تلمع في القلب تدرك بها المعاني وقال الراغب الاستدلال بهيئات الإنسان وأشكاله وألوانه وأقواله على أخلاقه وفضائله ورذائله كما في قوله تعالى - ﴿ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ﴾ - ﴿ تعرفهم بسيماهم ﴾ - وذلك ضربان ما يحصل عن خاطر لا يعرف سببه وهو من الإلهام وما يحصل بإلهام حال اليقظة أو المنام والمراد هنا الأول بقرينة قوله ﴿ فإنه ينظر بنور الله تعالى عز وجل ﴾ أي يبصر بعين قلبه المشرق بنوره تعالى وباستنارة القلب تصح الفراسة قال بعضهم من غض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وتعود أكل الحلال لم تخطئ فراسته .
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي