تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مر ( و ) منها ( الأدب وهو حفظ الحد بين الغلو ) مجاوزة الحد الوسط ( والجفاء ) بتفريط حد ( بمعرفة ضرر التعدي ) قال المناوي في حديث ﴿ أدبني ربي ﴾ أي علمني رياضة النفس ومحاسن الأخلاق الظاهرة والباطنة والأدب ما يحصل للنفس من الأخلاق الحسنة والعلوم المكتسبة ﴿ فأحسن تأديبي ﴾ بأفضاله علي بالعلوم الوهبية مما لم يعط لأحد من البشر قال بعضهم أدبه بآداب العبودية وهذبه بمكارم الأخلاق الربانية قالوا الآداب صورة العقل فصور عقلك كيف شئت والفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب لأن من أساء أدبه أضاع نسبه ومن ضل عقله ضل أصله وحسن الأدب يستر قبيح النسب وفي العوارف بالأدب يفهم العلم وبالعلم يصلح العمل وبالعمل تنال رضا ربك ولما ورد .

أبو حفص النيسابوري العراقي جاءه الجنيد فرأى أصحابه وقوفا على رأسه يأتمرون بأمره .

قال أدبت أصحابك أدب الملوك قال لا ولكن حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن وقال العارف ابن عبد السلام مددت رجلي تجاه الكعبة فجاءتني امرأة من العارفات فقالت إنك من أهل العلم لا تجالس إلا بأدب وإلا محي اسمك من ديوان القرب وقال السقطي مددت رجلي ليلة في المحراب فنوديت ما هكذا تجالس الملوك فقلت وعزتك لا مددتها أبدا فلم يمدها ليلا ولا نهارا وقيل الأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا وقيل الأخذ بمكارم الأخلاق وقيل الوقوف مع المستحسنات وفي الجامع أيضا أدبوا أولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم بنحو أنه

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣١٨