تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما كيفية خروج التائب عن تبعات الذنوب والمظالم فقد بيناها في جلاء القلوب ) أقول قد لخصنا ما فيه مع زيادة من غيره آنفا ( ولنذكر جملة الأخلاق السيئة المزبورة والرذائل الرديئة المذكورة ليسهل حفظها للطالب كفر بدعة رياء كبر عجب حسد بخل إسراف جهل كفران النعمة سخط القضاء جزع أمن يأس حب الظلمة بغض الصالحين تعليق قلب بأسباب حب جاه خوف ذم حب مدح اتباع هوى تقليد طول أمل طمع تذلل حقد شماتة عداوة وجبن تهور غدر خيانة ، خلف وعد ، سوء ظن طيرة حب مال حب دنيا حرص سفه بطالة عجلة تسويف عمل فظاظة وقاحة حزن في أمر الدنيا خوف فيه ، غش فتنة مداهنة أنس بمخلوق خفة عناد تمرد صلف نفاق جربزة غباوة شره خمود إصرار ومن الأخلاق الحميدة غير ما ذكر ضمنا وتبعا الاستقامة وهي الوفاء بالعهود كلها ) أي عهود الله وعهود الناس ( وملازمة العدل والتوسط في كل الأمر قال الله تعالى في كتابه ﴿ فاستقم كما أمرت ﴾ ) وهو أصعب الأمور وفي القشيرية أن أبا علي السلمي رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال روي عنك شيبتني هود فما الذي شيبك منها أقصص الأنبياء وهلاك الأمم فقال لا ولكن قوله ﴿ فاستقم كما أمرت ﴾ .

وعن المطالع عن الحكماء هي خمسة استقامة اللسان على الذكر والثناء واستقامة النفس على الطاعة مع الحياء واستقامة القلب على الخوف والرجاء واستقامة الروح على الصدق والصفاء واستقامة السر على التعظيم والوفاء وقد عرفت تمامها فيما

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣١٧