عليه وأربعة من الجوارح وهي أن يصلي عقيب الذنب ركعتين يستغفر الله تعالى بعدهما سبعين مرة ويقول : سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة ثم يتصدق بصدقة ثم يصوم يوما كما في المفتاح ( قال الله تعالى ﴿ توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ﴾ ) إنما يدل على المقصود إن كان الأمر للفور والأصح أنه ليس للفور وإن كان له عند الكرخي كالشافعي ( ﴿ لعلكم تفلحون ﴾ ﴿ توبوا إلى الله توبة نصوحا ﴾ الآية ) أي التوبة البالغة في النصح وقيل أن يتوب ثم لا يعود إلى ما تاب عنه أبدا ونقل عن القرطبي أن في التوبة النصوح ثلاثة وعشرين قولا وأحسنها ما روى أبو الليث عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه من أنها الندم بالقلب والاستغفار باللسان والإضمار أن لا يعود إليه أبدا وسئل علي رضي الله تعالى عنه فقال تجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة وللفرائض الإعادة ورد المظالم واستحلال الخصوم وأن تعزم على أن لا تعود وأن تذيب نفسك في طاعة الله تعالى كما ربيتها في المعصية وأن تذيقها مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعاصي ( ﴿ إن الله يحب التوابين ﴾ ) أي كثيري التوبة كقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ خياركم كل مفتتن تواب ﴾ .
قال المناوي أي ممتحن يمتحنه الله تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب .
قال بعض رب ذنب يكون للمؤمن أنفع من كثير من الطاعات من وجله وإنابته فيكون توابا يعني كلما تكرر الذنب تكررت التوبة ثم اعلم أن المعاصي إما كفر ونفاق وارتداد