تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدماء والمظالم وأخذ به جمع على أنه قال في المناوي في الحديث الأول بعد قوله وهو يشمل الكبائر والتبعات وإليه ذهب القرطبي وعياض لكن قال القرطبي وهو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها وقال الترمذي هو مخصوص بحق الله تعالى لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل من عليه صلاة يسقط عنه إثم تأخيرها لا نفسها فلو أخرها بعده تجدد إثم آخر انتهى كما سمعت آنفا لعل ليس معنى النص إذهاب مطلق الحسنة مطلق السيئة بل لكل سيئة حسنة صالحة لإذهابها كقضاء الصلاة مثلا حسنة مذهبة لسيئة فوت الصلاة وكذا أداء الديون وهكذا وبالجملة يعمل مكان السيئة حسنة لكن من جنسها وقضائها وكذا في مظالم العباد فالإعتاق حسنة مكان القتل أو حنث اليمين والثناء والاستحلال حسنة في الغيبة ( وهي واجبة على الفور ) قال في الزينية التوبة من الذنب فريضة على الفور صغيرة أو كبيرة فتجب التوبة من تأخير التوبة قال بعضهم الواجب التوبة والندم والاشتغال بالتفكير بحسنة تضادها فإن لم تساعده نفسه على العزم على الترك فقد فاته أحد الواجبين فلا ينبغي أن يفوته الواجب الآخر وهو محوها بالحسنة ليكون ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا وتلك الحسنات إما بالقلب كالتضرع وطلب العفو والتذلل وإما باللسان كالاعتراف بالذنب وإما بالجوارح كالطاعات والصدقات .

وفي الآثار ثمانية يرجى بها العفو أربعة للقلب التوبة والعزم على الترك وحب الإقلاع عنه وخوف العقاب

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣١٠