تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتوبته ندام كامل وإسلام خالص فهل يثاب على حسناته حال الكفر بعد إسلامه أو لا ؟ قيل نعم لكن بلا تضعيف بعشرة حسنات وقيل لا وإما بدعة في الاعتقاد فتوبته أيضا ندم كامل واعتقاد حق وإما معاص فرعية فإن بترك الفرائض كالصلاة ففيه معصيتان معصية التأخر فتوبته ندم كامل ومعصية الترك فتوبته قضاء فورا فتأخير القضاء أيضا معصية أخرى فيتوب له أيضا وإن لم يساعده وقته كمرض موته فيوصي بالفدية .

وأما الصلاة التي أديت بالكراهية التحريمية كترك تعديل الأركان والطمأنينة في القومة والجلسة فقضاؤها ليس بفرض لكن واجب على ما نقل المصنف في الجلاء عن الهداية والواقع في مواضع من معدل الصلاة له اللازم هو الإعادة فليتأمل وكذا الصلاة التي أفسدها ولو نفلا ثم الزكاة وصدقة الفطر والنذور والضحايا فتقضى لكن بلا حيلة إذ الصحيح أنها مكروهة فالتصدق على الفقراء ثم الصوم إن قضاء فقط أو مع الكفارة فكذا ثم الحج فعليه الأداء فإن لم يمكن فيوصي به وإن حج لاحتمال صدور الكفر على ما اختار المصنف لكنه لا يخلو عن خفاء وإن أفلس بعد القدرة فعليه الكسب أو السؤال للحج وإن صدر عنه الكفر اعتقادا أو عملا أو قولا فعليه إعادة الحج دون الزكاة والصوم والصلاة وغيرها فلا تجب بعد الكفر وإن بطل ثوابها وإن كانت المعاصي بفعل المنهيات فإن مما بينه وبين الله تعالى بلا تعلق حق عبد كالقعود في المسجد وقراءة القرآن جنابة وكلام الدنيا والأكل والشرب

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣١٢