تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند الشافعي ظني والأصح أن الحج المبرور لا يكفر الكبيرة ومراد من قال بالتكفير ليس سقوط قضاء العبادات والمظالم والديون بل يكفر إثم تأخير فإن لم يفعل حين فراغ الحج فقد ارتكب الآن كبيرة وهذا مما يجب حفظه كذا في الزينية أيضا وعن شرح المنهاج لابن حجر المكي أن حديث تكفير الحج التبعات ضعيف عند الحفاظ بل أشار بعضهم إلى شدة ضعفه فما في المبارق المغفور هو الصغائر إن وجدت وإلا رجونا أن يغفر من الكبائر لعموم وقوله تعالى - ﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ - وإن لم يصادفهما كتب به الحسنات فيكاد أن يكون رأيا في مقابلة النص لعدم من سبقه في هذا القول بل الاتفاق على عدم مكفرية الكبائر بشيء من الحسنات وكذا أيضا في المبارق في حديث ﴿ من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ﴾ .

قال شارحه حقوق العباد لا تغفر عنهم فيكون التشبيه في الخلو عما سواها لكن ما روي ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم دعا عشية عرفة أن يغفر مظالم الحجاج وجد فيه حتى يستجيب الله دعوته فضحك مستبشرا ﴾ يدل على أن الحق في التشبيه في الخلو عن كل الذنوب انتهى ، وكذا أيضا ما فيه في حديث ﴿ أما علمت أن الإسلام يهدم ﴾ إلى قوله وأن ﴿ الحج يهدم ما كان قبله ﴾ روي ﴿ عنه عليه الصلاة والسلام أنه سأل من الله تعالى في المزدلفة أن يغفر ذنوب جميع الحجاج وقال في دعائه حتى الدماء والمظالم وأجاب الله دعاءه ﴾ .

وكذا قال في المناوي وفي الخبر أنه يكفر حتى

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٣٠٩