بتفاوت درجات التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وإن خلا عن حل عقدة الإصرار من أوائل درجات الاستغفار ولا يخلو عن فائدة فلا ينبغي أن يظن أن وجودها كعدمها .
قال أقول الاستغفار باللسان فقط حسنة أيضا إذ حركة اللسان به عن غفلة خير من حركته في تلك الساعة بغيبة أو فضول بل خير من السكوت قيل لأبي عثمان المغربي لساني يحرك بالذكر والقرآن وقلبي غافل فقال اشكر الله الذي استعمل جارحة من جوارحك وعوده الذكر لا الفضول انتهى كلام المناوي .
قال علي القاري في مقدمة حزبه الأعظم فعليك حفظ مبانيه والتأمل في معانيه فقيل ظاهره لا ثواب لمن لا يعرف معانيه أو يعرفها ولكن لا يتأملها وأيد بقول الإمام الغيطي ورد بأن مراده نفي كمال الثواب لا أصله وأشكل عليه بقول ابن حجر الهيتمي ثواب القرآن حاصل بمجرد التلاوة وإن لم يعلم معناه بالكلية للتعبد بلفظه وأما الأذكار فلا ثواب إلا بفهم معناها ولو بوجه ما ورد أيضا بمنع الفرق بل القياس عدم فرقهما نعم التفاوت بين الفهم وعدمه واقع وإنما الكلام في أصل الثواب وبقي أنه في القشيرية عن يحيى بن معاذ أنه قال زلة واحدة بعد التوبة أقبح من سبعين قبلها فتأمل حتى يحصل التوفيق .
( وضرره ) أي ضرر الإصرار ( غني عن البيان ويكفيك ) في الضرر ( جعله ) أي الإصرار ( الصغيرة كبيرة لورود أن ﴿ لا صغيرة مع الإصرار ﴾ ) لأنه يجعلها كبيرة بالمواظبة فعفو كبيرة واحدة لا يتبعها مثلها أرجى من