صغيرة يواظب عليها ( ﴿ ولا كبيرة مع الاستغفار ﴾ ) والحديث في الجامع على رمز الديلمي على رواية ابن عباس رضي الله تعالى عنه وفي شرحه وفيه أبو شيبة قال البخاري لا يتابع حديثه ورواه ابن شاهين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وكذا الطبراني في مسند الشاميين انتهى لكن فيه تقديم وتأخير .
اعلم أن الصغيرة كبيرة بأسباب منها الإصرار ومنها استصغار الذنب كما أن استعظامه يجعله صغيرة ومنها الفرح والتمدح كما يقال أما رأيتني كيف هتكت عرض فلان وذكرت سيئاته حتى أخجلته وكيف روجت عليه الزائف وخدعته ومنها أن يتهاون بستر الله وإمهاله إياه ولا يدري أنه إنما أمهله ليزداد إثما فيظن أنه تمكين وعناية منه تعالى وهو استدراج ومقت ومنها أن يذكر ذنبه عند غيره ومنها أن يكون صاحبه عالما يقتدى به فإذا علم منه كبر ذنبه كلبسه الحرير ودخوله على الظلمة مع ترك الإنكار عليهم وإطلاقه في الأعراض وتعديه باللسان في المناظرة وقصده الاستخفاف واشتغاله من العلوم بما لا يقصد منه إلا الجاه كعلم الجدل اعلم أن لك علينا أن نفصل المعصيتين بعض تفصيل وقد سبق في الاعتقاد ذكر الكبيرة وبعض تفاصيلها فلنذكر بقيتها على ما في الفتاوى الزينية شرب الخمر وإن قل ولم يسكر والنبيذ معتقدا تحريمه لا حله إلا إذا رام منادمة عليه وحضورا مع الفسقة وللمقلد حكم مقلده والغصب بمقدار نصاب السرقة وترك الزكاة والصوم عن وقته والحج إذا فات والسحر تعليما أو تعلما أو