الإسلام عن الشلبي رحمه الله خدم أربعمائة أستاذ وقال قرأت أربعة آلاف حديث ثم اخترت منها حديثا واحدا عملت به وخليت ما سواه لأنى تأملت فوجدت خلاصي ونجاتي فيه وكان علم الأولين والآخرين فيه وذلك أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لبعض أصحابه ﴿ اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها واعمل لله بقدر حاجتك إليه واعمل للنار بقدر صبرك عليها ﴾ فعلى العاقل أن يجعل الذكر والطاعة كالغذاء له وذا إنما يتحصل بتطهير القلب عما سوى الله وتنويره بذكره إلى أن يطمئن قلبه بذكر الله وحفظ الجوارح والأركان عن كل ما لا ينبغي له بصرف كل إلى ما خلق له فإن امرأ لو ذهب ساعة من عمره إلى غير ما خلق له لجدير أن تطول حسرته يوم القيامة وفي الحديث ﴿ ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها ﴾ قال علي القاري في شرحه الحصن والمقصود من الحديث أن الدنيا ساعة فاجعلها طاعة كي لا تحصل يوم القيامة ندامة وعن شرح الصدور عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لكل إنسان ثلاثة أخلاء أما خليل فيقول ما أنفقت فلك وما أمسكت فليس لك فذلك ماله وأما خليل فيقول أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت فذاك أهله وحشمه وأما خليل فيقول أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذاك عمله ﴾ ( والوحشة والضجر عند ملاقات العوام ) فيه إشارة إلى أنه لا يتوحش من الخواص وأن المراد من الناس هنا هم
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي