تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائشة رضي الله عنها وعن أبويها ﴿ أن رجلا استأذن على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ائذنوا له فبئس أخو العشيرة أو بئس رجل أخو العشيرة فلما دخل ألان له القول فقلت يا رسول الله قلت له ما قلت ثم ألنت له القول فقال إن شر الناس منزلة يوم القيامة من أكرمه الناس اتقاء فحشه ﴾ انتهى عن القرطبي في الحديث جواز غيبة المعلنين بالفسق مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد إلى المداهنة والفرق بين المداهنة والمداراة أن المدارة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا فمباحة وربما استحسنت .

والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنما بذل له من دنياه لحسن عشرته والرفق في مكالمته ومع ذلك لم يمدحه بقوله فلم يناقض قوله فيه فعله فإن قوله فيه قول حق وفعله حسن عشرة فلا يتوهم التناقض

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٨٠