يستطيع أن يغيره بال دما وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا فقد استحق القوم جميعا العقوبة وقد تقدم وحيه تعالى إلى يوشع بن نون من إهلاك قومه خيارهم كذا وشرارهم كذا وقال الله تعالى - ﴿ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ﴾ ( وضده الصلابة في أمر الدين قال تعالى ﴿ يجاهدون ﴾ ) أي بأموالهم وأنفسهم وألسنتهم ( ﴿ في سبيل الله ﴾ ) ابتغاء رضا الله ( ﴿ ولا يخافون لومة لائم ﴾ ) على ذلك من الناس ( ﴿ وقال ) عليه الصلاة والسلام لأبي ذر ( قل الحق وإن كان مرا ﴾ ) على المأمور وعلى الآمر للأوهام الهائلة من قوله رأضيم در باطن ارحكم بركرجة رويم ترتش شدكه الحق مر وفي النصاب أن زاهدا كسر ملاهي مروان الخليفة فأمر بأن يلقى بين يدي الأسود فافتتح الصلاة فاجتمعت الأسود وقد لحسته بألسنتها وهو يصلي ولا يبالي فلما أصبح قال انظروا فنظروا فإذا الأسود قد استأنسوا به فحملوه إلى الخليفة قال أما كنت تخاف منهم قال الزاهد لا كنت مشغولا متفكرا طول الليل لم أتفرغ إلى خوفهم فقال فيم تتفكر قال هذه الأسود لحسوني ألعابهم طاهر أم نجس ؟ فهذا التفكر منعني من الخوف فتعجب وخلى سبيله انتهى ملخصا .
( فإن كان سكوته ) عن أمر بالبر والنهي عن الوزر ( لدفع ضرر عن نفسه أو عن غيره فهو ) أي السكوت ( مدارة جائزة ) معنى المداراة أن يبتسم ويضحك وإن كان قلبه ينكر كما في حديث الجامع ﴿ مدارة الناس صدقة ﴾