( التاسع والأربعون المداهنة ) من الدهن كأن صاحبها بمنزلته في عدم الصلابة .
قيل هي في الشرع : عدم تغيير المنكر مع القدرة عليه رعاية لجانب مرتكبه أو لجانب غيره أو لقلة المبالاة بالدين وقيل معاشرة الفساق وإظهار الرضا بما هم عليه من غير إنكار عليهم وقيل بذل الدين لصلاح الدنيا ( وهي الفتور والضعف في أمر الدين كالسكوت عند مشاهدة المعاصي والمناهي مع القدرة على التغيير بلا ضرر ) ديني أو دنيوي له أو لغيره ( فهذا ) أي الفتور أو السكوت حينئذ ( حرام فقد ورد في الخبر أن ﴿ الساكت عن الحق شيطان أخرس ﴾ ) لكونه دليل الرضا سيما عند القدرة عن عمر رضي الله تعالى عنه الصمت خير إلا في الخير ويقال قل الحق وإلا فاسكت وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال قيل أو قلت ﴿ يا رسول الله تخسف الأرض وفيها الصالحون قال نعم بإدهانهم وسكوتهم عن أهل المعاصي ﴾ وعنه عليه الصلاة والسلام ﴿ أن ناسا من أمتي يحشرون من قبورهم على صورة القردة والخنازير بما داهنوا وآكلوهم وشاربوهم وجالسوهم ﴾ وعن حسن التنبيه للنجم الغزي على رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ ما آتى الله تعالى عالما علما إلا أخذ عليه من الميثاق ما أخذ من النبيين من علم علما فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار ﴾ وقد قال الله تعالى ﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ﴾ ولهذا كان الثوري إذا رأى المنكر ولا