أيضا إن لم يكن راضيا وإن كان لك وأنت صابر فجائز وجهاد وإلا فاجتنبه ( وحسبك في آفة الفتنة قوله تعالى - ﴿ والفتنة أشد من القتل ﴾ ) أي المحنة التي يفتتن بها الإنسان أصعب من القتل بدوام تعبها وتألم النفس بها وفي الحديث ﴿ إن السعيد لمن اجتنب الفتن ﴾ أي بعد عنها كلزوم البيت ﴿ ولمن ابتلي ﴾ أي بالفتن بفتح اللام جواب قسم في صدر الحديث ﴿ فصبر ﴾ على ما وقع في الفتنة وصبر على ظلم الناس له وتحمل أذاهم ، وفيه أيضا الفتنة تجيء فتنسف العباد أي تهلكهم وينجو العالم منها بعلمه قد تكون في النفوس بأسباب الدنيا كالمال والنساء والجاه وقد تكون في القلوب بالبدع والأهواء إلى أن ترتقي إلى بضع وسبعين فرقة والفتن فتنة الشبهات وهي العظمى وفتنة الشهوات وأصل الكل تقديم الرأي على الشرع ففتنة الشبهات إنما تدفع بكمال البصيرة واليقين وفتنة الشهوات إنما تدفع بكمال العقل والصبر والدين فالنجاة إنما هي بالعلم وما عداه في الهلاك هذا عصارة ما في الفيض
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي