بالأصلح والأوفق لهم حتى لا يكون كلامهم فتنة للناس ) إما بعدم الفهم أو بعدم القبول أو بترك العمل بالكلية لكن يشكل بقاعدة الأمر بالمعروف بل اللائق للمحتسب أن يجتهد في تعليم ضرورياتهم بالرفق والكلام اللين أو الغلظة والتشديد أو بإعلام الحاكم أو الولي على حساب حالهم وإن ظن عدم قبول سوء الظن فليتأمل ( وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) بحسب معرفة أحوال الناس وطبائعهم وعاداتهم ( إذ قد يكون سببا لزيادة المنكر ) تعنتا وتعصبا قال في النصاب ينبغي للآمر بالمعروف أن يأمر في السر إن استطاع ليكون أبلغ في الموعظة والنصيحة .
وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه من وعظ أخاه في العلانية فقد شانه ومن وعظه في السر فقد زانه ( أو ) يكون سببا ( لإصابة مكروه لغيره ) بالإعراض عنادا ( فيكون ) أي الغير ( آثما نعم إن علم أو ظن أن بعضهم وإن قل يقبله ) بإتيان المعروف وترك المنكر ( ويعمل به أو إصابة مكروه له لا لغيره وأنه يصبر عليه فجائز وجهاد ) بل أفضل كما في حديث ﴿ سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قال كلمة حق عند السلطان الجائر فقتله ﴾ وفي حديث الجامع ﴿ سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ﴾ لعل هذا أن يعلم أو يظن ذلك وإلا فمن قبيل إلقاء النفس إلى التهلكة لأن الشرع لم يأمر بذلك حينئذ ( وقس على هذا ) فما أدى إلى فتنة دينية فاجتنبه أو إلى فتنة بدنية إن كان لغيرك فاجتنبه