والعجائز والإماء ) أما الإماء فلخدمة مولاهن وأما العجائز فلانتفاء قابلية التعلم بكبر السن بل بوصولهن إلى سن الانحطاط وكذا الشيوخ بالمقايسة وخصها للكثرة فيهن بالنسبة إلى الشيوخ ( لا تجوز ) مقول لقول ( الصلاة بدون التجويد وهم ممن يعلم أنهم لا يقدرون على التجويد ) للكنة ألسنتهم ( أو لا يتعلمونه ) لمجرد التساهل ( فيتركون الصلاة رأسا ) لعل من هذا القبيل القول لمثلهم أنه لا تجوز الصلاة بدون تعديل الأركان ( وهي ) أي الصلاة بدون تجويد ( جائزة عند البعض ) إذ المعتبر عنده قرب المخرج فيجوز قراءة " الخمد لله " بالخاء أو بالهاء ونحوهما ( وإن كان ضعيفا ) عند الجمهور ومن لم يتعلم شيئا من القرآن تكاسلا مع القدرة لا تجوز صلاته بدون القراءة بخلاف الأمي الذي لا يقدر على القراءة أصلا وعليه يحمل قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان أعجميا كتبه الملك كما أنزل ﴾ قال المناوي أي قومه الملك ولا يرفع إلا قرآنا عربيا غير ذي عوج وفيه أن القارئ يكتب له ثواب قراءته وإن أخطأ ولحن إذا لم يتعمد ولم يقصر في التعلم كما مر ( فالعمل به أولى من الترك أصلا فعلى الوعاظ والمفتين معرفة أحوال الناس وعادتهم في القبول والرد والسعي والكسل ونحوها ) كما يقال لكل مقام مقال ولكل ميدان رجال وكما قيل من لم يعرف عرف زمانه فهو جاهل فإن الأحكام قد تتغير بتغير الأزمان والأشخاص كما فهم من الزيلعي ( فيتكلمون
بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي