تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوقع الفتنة بينهم كما هو شأن أكثر القصاص والوعاظ في زماننا ( أو يذكر ويفتي قولا مهجورا ) في التتارخانية ولا يفتى بالأقوال المهجورة لجر منفعته لأنه ضرر في الدين وقال أبو يوسف لا يسوغ لأحد أن يفتي بالرأي إلا من عرف أحكام الكتاب والسنة والناسخ والمنسوخ وأقاويل الصحابة والمتشابه ووجوه الكلام .

وعن محمد إذا كان صواب الرجل أكثر من خطئه جاز له أن يفتي حكي أن رجلا سأل نضر بن يحيى عن مسألة طلاق فقال اذهب إلى محمد بن سلمة فسأله فقال اذهب إلى نضر بن يحيى فسأله فقال كالأول فمل الرجل وقال امرأتي طالق ثلاثا هل بقي فيه لأحد إشكال ( أو ضعيفا أو قولا يعلم أن الناس لا يعلمون به ) قيل كأن يقول لا يجوز البيع بالدنانير والدراهم بلا وزن وكذا الاستقراض لأنه نص عليه الصلاة والسلام على الوزنية فيها فلا يخرجان عنها أبدا وإن ترك الناس فهذا القول وإن كان في نفسه أقوى لأنه قول الإمامين وقول أبي يوسف أيضا في ظاهر الرواية لكن الناس لا يعملون به في زماننا قطعا بل العمل بالرواية الغير الظاهرة عنه وهي خروجهما عن الوزنية بتعامل الناس إلى العددية وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة رواية قوية دراية فالقول بها ألزم فرارا من الفتنة ( بل ينكرونه أو يتركون بسببه طاعة أخرى كمن يقول لأهل القرى ) الظاهر أنه من قبيل إخراج الكلام مخرج العادة أو من قبيل أن المفرد يلحق بالأعم والأغلب وإلا فكثيرا ما يوجد في المصر بل الأكثر في أهل البادية (

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٧٣