تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتيسر الأمر طوال المفصل وهي من الحجرات إلى عبس في رواية وإلى البروج في أخرى في الفجر والظهر وأوساطه في العصر والعشاء وهي من إحداهما إلى سورة والضحى في رواية وإلى لم يكن في أخرى وقصاره في المغرب وهي من إحداهما إلى الآخر لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لمعاذ لما أطال الصلاة فشكا منه ﴿ أفتان أنت يا معاذ ﴾ ولقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف ﴾ .

قال المناوي أي صلاته ندبا وقيل وجوبا بشرط عدم إخلال السنة وقيل بأن ينظر ما يحتمله أضعف القوم فيصلي بحسبه وهو من الأمور الاعتبارية فرب تطويل بقوم تخفيف للآخرين وليس المراد الاختصار والنقصان بدليل أنه ﴿ نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن نقرة الغراب ﴾ .

﴿ ورأى رجلا لا يتم ركوعه وسجوده وقال ارجع فصل فإنك لم تصل ﴾ وقال ﴿ لا ينظر الله لمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده ﴾ .

﴿ فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة ﴾ وحذف المفعول للتعليم فيشمل أية صلاة كانت فإذا علم عدم واحد مما ذكر فلا يطال لأن الحكم على الغالب لا النادر فيسن التخفيف مطلقا وقد قالوا لا ينتفي الحكم الكلي بانتفاء دليله الجزئي ولا يلزم انتفاء الحكم العام بانتفاء دليله الخاص وإن العلة كثيرا ما تؤثر جنس الحكم لا في جميع أفراده كمشقة السفر حيث قد تنتفي الرخصة نعم إذا أم بقوم مخصوصين راضين لم يتعلق بعينهم حق له التطويل وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ويكره للمنفرد

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٢٧١